السيد هاشم البحراني
327
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
وصيامهم فدله على الحج واحتج به عليه فدل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمته على الحج واحتج به عليهم . ثم أتاه فقال : إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تدل أمتك من وليهم على مثل ما دللتهم عليه في صلواتهم وزكاتهم وصيامهم وحجهم ، قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ربي أمتي حديثوا عهد بجاهلية فأنزل الله * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) * تفسيرها أتخشى الناس فالله يعصمك من الناس فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخذ بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فرفعها فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأحب من أحبه وابغض من أبغضه " ( 1 ) . الحديث الثامن : العياشي بإسناده عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لما أنزل الله على نبيه * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ) * قال : " فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد على فقال : يا أيها الناس إنه لم يكن نبي من الأنبياء ممن كان قبلي إلا وقد عمر ثم دعاه الله فأجابه وأوشك أن ادعي فأجيب وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت وأديت ما عليك فجزاك الله أفضل ما جزى المرسلين ، فقال : اللهم اشهد ثم قال : يا معشر المسلمين ليبلغ الشاهد الغائب ، أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي إلا أن ولاية علي ولايتي ولا تدري عهدا عهده إلي ربي وأمرني أن أبلغكموه ثم قال : هل سمعتم ثلاث مرات يقولها فقال قائل : قد سمعنا يا رسول الله " ( 2 ) .
--> ( 1 ) تفسير العياشي : 1 / 333 . ( 2 ) تفسير العياشي : 1 / 334 .